الطبراني
286
المعجم الكبير
أبي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن الحارث الأشعري قال قال رسول صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بهن بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكاد أن يبطئ فقال له عيسى إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بهن بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم فقال لا تفعل يا أخي فإني أخشى إن سبقتني إليهم أن أعذب أو يخسف بي فجمع الناس في بيت المقدس حتى امتلأ وقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم وعظهم فقال إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات وأن أعمل بهن وأن آمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وإن مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي عملك فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك يعمل ويؤدي عمله إلى غيره وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت وأمركم بالصيام وإن مثل ذلك كمثل رجل معه عصابة فيها صرة من مسك فكلهم يحب أن يجد ريحها وإن فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وأمركم بالصدقة وإن مثل ذلك كمثل من أسره العدو فشدوا يده إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه فقال أنا أفتدي نفسي منكم فجعل يعطي القليل والكثير حتى افتك نفسه منهم وأمركم بذكر الله كثيرا وإن مثل ذكر الله عز وجل كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه وإن أحصن